مجد الدين ابن الأثير

271

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وحديث عائشة " فالتمست عقدي " . وقد تكرر في الحديث . * ( لمص ) * * فيه " أن الحكم بن أبي العاص كان خلف النبي صلى الله عليه وسلم يلمصه فالتفت إليه فقال : كن كذلك " يلمصه ، أي يحكيه ويريد عيبه بذلك ، قاله الزمخشري ( 1 ) . * ( لمظ ) * [ ه‍ ] في حديث على " الايمان يبدأ في القلوب لمظة " . اللمظة بالضم : مثل النكتة ، من البياض . ومنه فرس المظ ، إذا كان بجحفلته بياض يسير . * وفى حديث أنس ، في التحنيك " فجعل الصبى يتلمظ " أي يدير لسانه في فيه ويحركه يتتبع أثر التمر ، واسم ما يبقى في الفم من أثر الطعام : لماظة . * ( لمع ) * * فيه " إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصره إلى السماء يلتمع بصره " أي يختلس . يقال : ألمعت بالشئ ، إذا اختلسته ، واختطفته بسرعة . [ ه‍ ] ومنه حديث ابن مسعود " رأى رجلا شاخصا بصره إلى السماء فقال : ما يدرى هذا لعل بصره سيلتمع قبل أن يرجع إليه " . [ ه‍ ] ومنه حديث لقمان " إن أر مطمعي فحدو تلمع " أي تختطف الشئ في انقضاضها . والحدو : هي الحدأة بلغة مكة . ويروى " تلمع " ، من لمع الطائر بجناحيه ، إذا خفق بهما . ويقال : لمع بثوبه وألمع به ، إذا رفعه وحركه ليراه غيره فيجئ إليه . * ومنه حديث زينب " رآها تلمع من وراء الحجاب " أي تشير بيدها .

--> ( 1 ) لم يذكر الزمخشري هذه المادة . والذي في الفائق 3 / 159 : " مر بالحكم أبى مروان ، فجعل الحكم يغمز بالنبي صلى الله عليه وآله ، ويشير بإصبعه . فالتفت إليه فقال : اللهم اجعل به وزغا ، فرجف مكانه . وروى أنه قال : كذلك فلتكن . فأصابه مكانه وزغ لم يفارقه " . وانظر ( وزغ ) فيما يأتي .